أرشيف ‘مجتمع و رأي’ التصنيف

صباحكم كلتش ( 2 )

فبراير 11, 2009

اهلين شباب

في وقتنا الحالي لا يخلو أي منزل من تلفاز يعرض من خلاله جميع ما لا يخطر على بال الجميع من برامج سياسية و اجتماعية و ثقافية و فنية منها الخليع والمحتشم ” نعم بالفعل محتشم ” و منها الفاضح و المستتر وجوباً تقديره ” غصباً عني والا ودي اشيله “.

في خضم مايحدث و في لحظة معينة ، تواجد الشاب السعودي في هذا الوسط لمتابعة احداث هذه البرامج والمسلسلات تحت اسم ” متابعة ثقافية واهتمامات شبابية” بغض النظر عما سيكون حكم الدين حولها. سمة هذه البرامج تواجد الفتيات والنساء العاريات الكاسيات المغريات والفاتنات لشهوات الشباب سواء اكان من باب التمثيل الهادف او الغناء الحماسي ” إي والله حماسي بشكل “.

في خضم ذلك ينتج عنا شاب يهتم بمشاهدة الافلام و الاغاني ومتابعة الفنانين واخبارهم و كذلك العاب الفيديو و المشاركة على شبكة الانترنت في هذا الخصوص.
لكن يبقى السؤال .. هل يتمكن من معايشة هذا الواقع الافتراضي ؟ هل يستطيع ان يتعايش معه في خضم وجود “الميمات” ؟

ماهي “الميمات” ؟

الميمات هي مسجد ، مطعم ، ملعب ، مستشفى ، محل ، مجمع ، مقهى ، محطة وقود. هذه هي الاماكن التي نرتادها في بلدنا الحبيب و لو ذهب الشاب السعودي الى هذه الاماكن لما وجد مارأته عينيه على التلفاز فالنساء محتشمات بالعبايات السوداء والرجال يرتدون الثياب وبنفس اللون ، و لا تجد مكاناً تستمع فيه الى اغانيك المفضلة ولا توجد صالات لعرض افلام السينمائية الامر الذي يؤدي الى خلق تصادم في عقلية الشاب و صراع داخلي يؤدي الى تقديم شخصية غير مستقرة و متناقضة تنقلب بين الحين والاخر فتارة تجده يتحدث في مسائل الفن و يخوض في هذا وذاك وفي حين اخر تجده يفضل السكوت والصمت بل و ينصح الاخرين بعدم الحديث في هذه الاهتمامات .

ولك ان تقيس ذلك على باقي افراد المجتمع و سيبقى التناقض نفسه لأن الاساس واحد وثابت… بلد يطبق الشريعة الاسلامية – الشريعة التي لا تقبل هذه الاهتمامات تحت اسم المحرمات -  لشعب يشاهد ويقرأ ويسمع - من دول غربية لها نفوذها الاقتصادي وقوتها في فرض ثقافتها - ما لا يتسق معها . قد يقول احدهم بان هناك كم وفير من البرامج الهادفة لكن يبقى السؤال .. من يشاهدها وكم هي نسبتها وماتأثيرها على الشاب السعودي في مقابل مايتلقاه من برامج الفن من افلام واغاني و مخرجات هشك بشك برودكشنز.

يوسف

صباحكم دجاج ( 1 )

يناير 31, 2009

اهلين شباب

من خلال فقرة ” صباحكم دجاج ”  سأخصص موضوعاً يناقش جوانب اجتماعية تخص المجتمع الخليجي عامةً والسعودي على وجه الخصوص.

خلال الاسبوع الماضي ، دار حديث بيني وبين عائلتي حول موضوع قيادة المرأة للسيارة ومايتعلق بها. اعلم كما تدركون بان معظمنا خاض مثل هذه احاديث واقحم نفسه في نقاشات و بآراء لا تبتعد كثيراً عن ” اؤيد ” و ” لا أؤيد “.

سأسطر وجهة نظري حول الموضوع وبشكل بسيط جداً لكي لا نزيد ونعيد كثيراً ولكي لا اثقل عليكم.

باختصار : المسألة من وجهة نظري ليست متعلقة بتأييد من عدمه بقدر ماهي متعلقة بتوجه المجتمع نحوها. اقصد بذلك اذا اراد المجتمع القيادة و ادت مفرزات التغيير في المجتمع الى ذلك ، فالقيادة للنساء حاصلة. أما اذا تمسك المجتمع بارائه المسبقة و لم تفلح المؤثرات من تغييرها ، فلا قيادة لصاحبة العباءة. السؤال : ماهي المؤثرات ومن يقودها ومن يتحكم بها و من لديه القدرة بتوجيهها الى اي اتجاه يريده سواء اكان متعلق بالقيادة او بامر اخر ؟ الجواب بسيط : الاعلام. الاعلام ومن يتحكم به قادر على تحقيق هذه المهمة ولأي اتجاه يريده شريطة اتحاد الجهود من الجهات الاعلامية نحو امر واحد دون تناقض ملحوظ فيه.

واهم وسائل الاعلام الان هو التلفزيون وقنواته. المطلوب منك ان تحدد مسألة متعلقة في ذهنك ” ومثالنا هنا هو قيادة المرأة للسيارة ” ومن ثم تتناول جهاز التحكم عن بعد وتخصص لنفسك ساعة كاملة ولمدة اسبوع في المرور على القنوات التي تهم مجتمعك والدارجة عليه. بعد ذلك ، سجل ماشاهدته ومدى تأثيره على مجتمعك  ” اقصد بالتأثير النتائج المترتبة من مشاهدة هذه القنوات واثرها على المشاهد ”. في الاخير ، ستعرف اذا كان مجتمعك يسير نحو توفير القيادة للمرأة من عدمه.

شخصياً أرى بانها قادمة لا محالة والمسالة مسألة وقت لا اكثر، فالكم الهائل من البرامج التي تجعل الناس يتحررون من الافكار القديمة ” سواء اكانت خاطئة او صحيحة “و يستسهلون مزاولة الاثام ، اقول الكم الهائل من هذه البرامج ستفضي بالناس الى تحقيق امور كانت ممنوعة في الماضي ومنها قيادة المراة للسيارة و لا ننسى بناء صالات عرض الافلام السينمائية.

قد ياتي احد الاشخاص ويتحجج بالبرامج الدينية وظهورها في مختلف القنوات ومدى تأثيرها على المجتمع ، اقول بأن مايتم تحقيقه من هذه البرامج في سنة يتم هدمه بساعة واحدة من مشاهدة البرامج الهدامة ولنا في مهند ولميس و ستار اكاديمي و شاعر العلف والليف ذكرى سيئة …  للاسف.

في نهاية الحديث ، اطلت الوالدة حفظها الله بنصف عين في وجهي و قالت :

It’s all part of the plan

يوسف